السمرقندي

374

تحفة الفقهاء

وكذا الخلاف في الذي يبعث المستورة : يشترط فيه العدد عند هما خلافا له . ثم يسأل عن التزكية علانية بعدما يسأل في السر حتى لا يقع فيه ريبة على القاضي ، فيتهم بذلك . ولا ينبغي للقاضي أن يقبل الهدية إلا من ذي رحم محرم منه أو من صديق ، قديم الصحبة ، قد كان بينهما التهادي قبل زمان القضاء ، فأما من غير هذين : فلا يقبل الهدية ، ويكون ذلك في معنى الرشوة . وأما الدعوة فإن كان دعوة عامة ، مثل دعوة العرس ، والختان : فلا بأس بذلك . فأما الدعوة الخاصة : فإن كانت من ذي الرحم المحرم ، أو الصديق القديم الذي كان يضيفه قبل القضاء فلا بأس بالإجابة . وفي غيرهما : لا ينبغي أن يحضر ، لان ذلك يوجب تهمة فيه . ولا بأس للقاضي أن يبعث الخصمين إلى المصالحة إن طمع منهما المصالحة . وإن لم يطمع ولم يرضيا بذلك فلا يردهما إلى الصلح ويتركهما على الخصومة ، وينفذ القضاء في حق من قامت الحجة له والله تعالى ألعلم .