السمرقندي
371
تحفة الفقهاء
القصاص وفي حد القذف جاز . وإن كان في سائر الحدود : لا يجوز وهذا عندنا . وعن الشافعي قولان : في قول : لا يجوز في الكل وفي قول : يجوز في الكل . وأما إذا قضى بعلم كان قبل أن يقلد القضاء ، أو بعلم بعد التقليد لكن قبل أن يصل إلى البلد الذي ولي قضاءه : فقد أجمع أصحابنا أنه لا يجوز في الحدود غير حد القذف . فأما في سائر الأحكام وفي حد القذف والقصاص فقد اختلفوا : قال أبو حنيفة : لا يجوز . وعلى قول أبي يوسف ومحمد : يجوز وفروع هذا الفصل ودلائله تعرف في المبسوط إن شاء الله تعالى . ولا يجوز للقاضي أن يقضي لنفسه ، ولا لأبويه وإن علوا ، ولا لزوجته ، ولا لأولاده ، وإن سفلوا ولا لكل من لا تجوز شهادته لهم . وهل يقضي بكتاب قاضي ورد إليه من قضاة البلدان ؟ ليس له أن يقضي في الحدود والقصاص ، وأما في الديون والعروض والعقار فقد جاز القضاء به . ولا يجوز في الحدود والقصاص القضاء بالشهادة على الشهادة . وفي الغلام والجارية : عند أبي حنيفة ومحمد : لا يكتب إلى القضاء ، ولا يقبل . وعن أبي يوسف : يقبل وهو قول ابن أبي ليلى وعمل القضاة على هذا ، لأجل الضرورة العامة . ثم فيما يقبل فيها الكتاب إذا ورد الكتاب إلى القاضي المكتوب إليه ، ينبغي أن لا يفك الكتاب ولا يقرأه إلا بحضرة الخصم كي لا يتهم في ذلك .