السمرقندي
365
تحفة الفقهاء
كتاب الرجوع عن الشهادات الرجوع عن الشهادة لا يصح بعد قضاء القاضي ، ويصح قبله ، لأنه إخبار يحتمل الغلط . وإنما يصير حجة ، ضرورة صحة القضاء ، فم لم يتصل به قضاء القاضي ، يصح الرجوع . ولا يلزم الشهود بذلك شئ لأنه لم يثبت به الحكم . وبعد الحكم لا يصح الرجوع في حق الخصم ، ولكن يصيب متلفا في حق المشهود عليه ، فيلزمه ضمانه ، إلا إذا حصل العوض ، للمشهود عليه فبذلك لا يضمن ، لأنه يكون إتلافا بعوض ، فلا يكون إتلافا معنى . والعبرة في الرجوع بقاء من بقي من الشهود ، لا رجوع من رجع ، ويبقى الحق بقدر بقاء الشهود ، ويتلف بقدر ما رجع . إذا ثبت هذا الأصل تخرج عليه المسائل . - إذا شهد شاهدان لي رجل بمال ، وقضى القاضي بذلك ، وسلم المال إلى المدعي ، ثم رجع أحدهما : غرم نصف المال ، لأنه بقي النصف ببقاء شاهد واحد . ولو رجعا جميعا غرما المال ، بينهما ، نصفين . - ولو كانوا أربعة ، فرجع اثنان أو واحد منهم فلا شئ عليه ، لبقاء المال ببقاء الشاهدين . ولو رجع ثلاثة يلزمهم نصف المال لبقاء النصف ، ببقاء شاهد واحد . - ولو شهد رجل وامرأتان ، على مال ، فرجعت امرأة غرمت ربع