السمرقندي
362
تحفة الفقهاء
أعاد تلك الشهادة بعد الاسلام تقبل والفرق مذكور في الخلافيات . وأما حضور الشهود عند عقد النكاح فقد بينا ذلك في كتاب النكاح . فلا نعيده . وأما جواز الشهادة عند القاضي فنقول : شهادة رجلين عدلين مقبولة في جميع الأحكام في أسباب العقوبات وغيرها إلا في الزنى فإنه لا تقبل إلا شهادة أربعة رجال عدول . وشهادة رجل وامرأتين مقبولة في جميع الأحكام ، عندنا ، إلا في الحدود والقصاص . وعند الشافعي : لا تقبل إلا في الأموال وتوابعها . وكذا حكم الشهادة على الشهادة : مثل حكم شهادة رجلين أو رجل وامرأتين . وتجوز شهادة الأقارب ، مثل شهادة الأجانب ، إلا شهادة الوالدين والمولودين ، وشهادة أحد الزوجين لصاحبه . وعند الشافعي تقبل شهادة الأزواج . ولا تجوز شهادة المحدود في القذف إذا تاب عندنا خلافا للشافعي . ولا تجوز شهادة الأعمى ، وإن كان بصيرا عند التحمل ، عند أبي حنيفة . وقال أبو يوسف : تقبل إذا كان بصيرا عند التحمل . ولا تجوز شهادة العبد ، والأخرس . والصبي العاقل ، والمعتوه ، ولا شهادة الأخير له في تجارته التي استأجره فيها ، ولا شهادة أحد الشريكين في مال الشركة والتصرف فيها ، وتقبل فيما سوى ذلك .