السمرقندي
342
تحفة الفقهاء
بذلك . أما لا حرمة في حقهم فلانه لا خطاب عليهم . وأما النوم على الحرير ، واستعماله في الجلوس عليه والاتكاء عليه فجائز عند أبي حنيفة ، لأنه ليس فيه تعظيم ، بخلاف اللباس . وعندهما : لا يجوز للرجال أيضا ، لأنه لباس الكفرة من الأعاجم . ولكن القليل من الحرير عفو في حق اللبس ، وذلك مقدار ثلاث أصابع أو أربع ، فإن النبي عليه السلام لبس فروة أطرافها من حرير ، وكذلك العلم في الثياب معتاد من غير نكير من أحد ، فيكون إجماعا . وأما استعمال الذهب والفضة بطريق التحلي : فمباح في حق النساء ، وفي حق الرجال حرام ، سوى التختم بالفضة . لما روينا من الحديث ، وجاءت الرخصة في الخاتم . وأما استعمال الأواني من الذهب والفضة ، في الشرب والاكل والادهان ، ونحو ذلك مما يستعمل في البدن فحرام في حق الرجال والنساء جميعا ، حتى المكحلة والمرآة والمجمر ، ونحوها ، وكذلك الركاب واللجام والثفر والكرسي والسرير ونحوها . أما إذا كان مفضضا أو مضببا فلا بأس باستعماله عند أبي حنيفة ، وكذلك إذا كان على السيف . وعندهما : يكره ذلك كله ، لان الذهب والفضة صارا من أجزاء ذلك الشئ . وأبو حنيفة يقول إنه تبع لما ليس بذهب وفضة ، والعبر للأصل وهذا في إحدى الروايتين . وفي رواية : إذا كان فمه عند الشرب يقع على العود لا يكره ، وإن كان يقع على الفضة يكره . وكذا إذا كان الجلوس على الكرسي المفضض والمذهب ، على هاتين الروايتين إن كان الجلوس على موضع العود : لا يكره ، وإن كان على الفضة يكره . وفي رواية لا يكره أصلا .