السمرقندي
338
تحفة الفقهاء
- وكذلك في الشاهد الواحد يتوقف . - وروي عن محمد : في المحدودين أحب إلي أن يتوقف ، لان القاضي ربما يقبل شهادتهما ، على رأي الشافعي ، ويكون اجتهاده يفضي إليه ، ويراه حقا وصوابا ، وقضاء القاضي ، في فصل مختلف فيه جائز . - وكذلك في الفاسقين ، والنساء وحدهن : يجب أن يكون الجواب كذلك عنده لان ذلك فصل مختلف فيه أيضا . - وكذلك الجواب فيما إذا رأى إنسانا أخذ مال أبيه ، أو أقر عنده ، ثم قال : كان ذلك عنده وديعة لي فأخذته أو : كان لي عليه دين فاقتضيته فله أن يأخذه . - ولو شهد رجلان عنده بذلك : ليس له أن يأخذ لما قلنا . - ولو أن القاضي إنما قضى في فصل مجتهد فيه ، وهو من أهل الاجتهاد برأيه ، والمقضى عليه فقيه مجتهد يرى بخلاف ما يقضي به القاضي فإنه يجب عليه أن يترك رأيه برأي القاضي ، سواء كان ذلك من باب الحل أو الحرمة أو الملك أو الطلاق أو العتاق ونحوه ، لان قضاء القاضي في فصل مجتهد فيه ينفذ بإجماع الأمة ، لان رأيه ترجح بولاية القاضي - وهذا قول محمد . وكذا قال أبو يوسف فيما ليس من باب الحرمة ، فأما إذا كان من باب الحرمة : فيتبع رأي نفسه ، احتياطا في باب الحرمة بيانه : - رجل قال لامرأته : أنت طالق البتة وهو رجل فقيه في زعمه واجتهاده أنه طلاق ثلاث أو بائن ، فرفعت المرأة الامر إلى القاضي ، ورأيه أنه طلاق واحد ، يملك الرجعة ، فقضى بالحل للمرأة عليه ، يحل للزوج وطؤها ، ويصير رأيه متروكا برأي القاضي عند محمد ، وعند أبي يوسف بخلافه .