السمرقندي
333
تحفة الفقهاء
النظر حرام ، إلى هؤلاء : إلى ما بين السرة والركبة ، وإلى البطن والظهر ، ويباح النظر إلى ما سوى ذلك من الشعر ، والصدر ، والساعدين ، والساقين ، ونحوها لقوله تعالى : * ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ) * . ولكن هذا إذا كان غالب رأيه أنه لا يشتهي . فأما إذا كان غالب حاله أنه يشتهي : فلا يباح له النظر . وما عرفت من الجواب في حق النظر ، فهو الجواب في حق المس أنه لا يباح له مس الأعضاء التي لا يباح له النظر إليها ، ويباح مس الأعضاء التي يباح له النظر إليها . وهذا إذا كانت الأعضاء مكشوفة . فأما إذا كانت مع الثياب ، واحتاج ذو الرحم المحرم إلى مس هذه الأعضاء الأربعة ، وراء الثوب ، للاركاب ، والانزال ، والوضع في القبر واللحد فلا بأس بذلك إذا كان لا يشتهي ، لأجل الحاجة . وأما النوع الثالث وهو مملوكات الغير : فحكمها وحكم ذوات الرحم المحرم في حرمة النظر والمس سواء . وأما النوع الرابع وهو الأجنبيات ، وذوات الرحم بلا محرم : فإنه يحرم النظر إليها أصلا من رأسها إلى قدمها ، سوى الوجه والكفين ، فإنه لا بأس بالنظر إليهما من غير شهوة ، فإن كان غالب رأيه أنه يشتهي يحرم أصلا . وأما المس فيحرم سواء عن شهوة ، أو عن غير شهوة وهذا إذا كانت شابة . فإن كانت عجوزا ، فلا بأس بالمصافحة إن كان غالب رأيه أنه لا