السمرقندي

319

تحفة الفقهاء

المملوكة له في أرضه ، فيدير رحاه ، ثم يجري النهر من أسفله ليس له ذلك ، لان فيه ضررا بالشركاء بقطع الماء عن سننه فيتأخر وصول حقهم إليهم وينتقص في الجملة أيضا . وكذا الجواب في نصب الدالية والسانية . والرابع : الأنهار العظام ، كالفرات والدجلة والجيحون وغيرها فلا حق لاحد فيها ، على الخصوص ، بل هو حق العامة فكل من يقدر على سقي أراضيه ، منها فله ذلك . وكذا نصب الرحى والدالية ونحو ذلك . وهذا إذ لم يكن فيه ضرب بالنهر العظيم أما إذا كان فيه ضرب فيمنع عن ذلك . ثم كري الأنهار العظام ، على السلطان ، من مال بيت المال ، لان منفعتها ترجع إلى عامة الناس ، فيكون مؤونة ذلك في مال العامة ، وهو مال بيت المال . وأما كري النهر المشترك بين أقوام معلومين فعليهم واختلفوا في كيفية ذلك : قال أبو حنيفة : عليهم جميعا أن يكروا من أعلاه ، فإذا جاوز أرض رجل واحد ، دفع عنه حصته ، ويكون الكرى على من بقي . وقال أبو يوسف ومحمد : الكري عليهم جميعا ، من أوله إلى آخره بحصص الشرب والأرض .