السمرقندي
31
تحفة الفقهاء
باب آخر منه أصل الباب أن ما يجوز البيع فيه متفاضلا ، يجوز فيه البيع مجازفة ، وما لا يجوز فيه البيع متفاضلا ، لا يجوز فيه البيع مجازفة . - إذا باع الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، مجازفة لا يجوز ، لأنه لا يجوز البيع فيه متفاضلا ، فكذلك المجازفة ، لاحتمال الزيادة في أحدهما . ويستوي الجواب بين أن لا يعرف المتبايعان وزن كل واحد منهما ، أو كانا يعرفان وزن واحد دون الآخر ، أو كان أحدهما يعرف والآخر لا يعرف . فإن وزنا في المجلس ، فكانا ، سواء في الوزن : فالبيع جائز ، استحسانا ، وإن تفرقا قبل الوزن ، ثم وزنا ، واستويا في الوزن ، فالبيع فاسد . وقال زفر : إذا استويا في الوزن ، جاز في الحالين . والقياس ما قاله : لان الفساد لأجل احتمال الفضل ، وقد تبين أنه لا فضل ولكنا نقول : إن علم المتعاقدين بالتساوي بين البدلين شرط جواز العقد ، فيعتبر عند العقد ، إلا أن للمجلس حكم حالة واحدة ، فكان كالعلم عند العقد . - وأما إذا كان بخلاف الجنس ، بأن باع الذهب بالفضة مجازفة :