السمرقندي

309

تحفة الفقهاء

فيقتل من ساعته إذا لم يطلب التأجيل . فأما إذا طلب التأجيل ، إلى ثلاثة أيام ، لينظر في أمره فإنه يؤجل ، ولا يزاد عليه . ولكن مشايخنا قالوا : الأولى أن يؤجل ثلاثة أيام ويحبس ويعرض عليه الاسلام ، فإذا وقع اليأس فحينئذ يقتل . فأما المرأة : فلا تقتل عندنا . خلافا للشافعي ، ولكنها تحبس وتجبر على الاسلام وتضرب في كل ثلاثة أيام إلى أن تسلم . وكذا الجواب في الأمة ، إلا أن الأمة تحبس في بيت المولى ، لان ملكه قائم ، بخلاف المرتدة المنكوحة فإن النكاح قد بطل بالردة . ولو لحقت بدار الحرب ، ثم ظهر المسلمون عليهم ، لهم أن يسترقوا المرتدة دون المرتد . فأما الصبي العاقل إذا ارتد : فردته صحيحة عند أبي حنيفة ومحمد ، كإسلامه . وعند أبي يوسف : إسلام صحيح دون ارتداده . وعند الشافعي : لا يصح كلاهما والمسألة معروفة . لكن لا يقتل ويعرض عليه الاسلام ، ولكن لا يحبس ، ولا يضرب ، وإذا بلغ الآن يعرض عليه الاسلام ، جبرا ، ويحبس ويضرب لكن لا يقتل لأنه لا يجب القتل بهذه الردة . وعلى هذا الصبي إذا حكم بإسلامه تبعا لأبويه ، ثم بلغ كافرا ، ولم يسمع منه الاقرار بعد البلوغ : فإنه يجبر على الاسلام ، ولكن لا يقتل أيضا فأما إذا سمع منه الاقرار بعد البلوغ : يقتل إذا ارتد . والسكران إذا ارتد في حال ذهاب عقله : فالقياس أن تصح ردته في حق الأحكام ، وفي الاستحسان لا تصح . وإن ذهب عقله بسبب