السمرقندي

281

تحفة الفقهاء

رجلا حتى يحفظه . وإن كانت الدار في يد الغائب أو في يد الصغير أو في أيديهما منها شئ فإنه لا يقسم حتى تقوم البينة على الميراث وعدد الورثة بالاتفاق . ثم إذا قامت البينة على الميراث ينظر إن كان الحضر اثنين فصاعدا والغائب واحد أو أكثر ، وفيهم صغير فإن القاضي يقسم بينهم ويعزل نصيب كل صغير وغائب ويجعل في يد أمين يحفظه . ولو كان هذا في ملك مطلق وشريكان حاضران ، وشريك غائب فالقاضي لا يقسم ، لان القاضي له ولاية في الجملة ، في مال مشترك بين الورثة فيكون قضاء على الحاضر ، ولا ولاية له على مال الغائب مقصودا فلا يقسم من غير أن يحضر من يقوم مقامه . ولو حضر وارث واحد ، وغاب الباقون وطلب القسمة : فإن القاضي لا يقسم ، لان القسمة لا تصح إلا بين المتقاسمين الحاضرين . ولو كان وارث كبير حاضر ، وهناك وارث صغير نصب القاضي له وصيا وقسم لأنه حضر المتقاسمان وطلب أحدهما القسمة ، فإنه يحكم بالقسمة على أحدهما للطالب . ولو قسم دارا بين شريكين ، وفيها مسيل الماء والطريق ونحوهما : فإن قسم مطلقا وأمكن أن يجعل في نصيب كل واحد منهما طريقا ومسيل ماء فإنه تصح القسمة في الكل . وإن كان لا يمكن جعل الطريق في ملك أحدهما ، بل يحتاج إلى تسييل الماء والاستطراق في نصيب شريكه فإن ذكر القاسم في القسمة : إني قسمت الدار بينهما بحقوقها - فإنه يبقى مشتركا بينهما ، فيكون له حق تسييل الماء والاستطراق في نصيب شريكه . وإن لم يذكر الحقوق : تنقض القسمة ، ويكون ذلك غلطا من