السمرقندي
260
تحفة الفقهاء
درهم على أن تعجلها اليوم ، فإن لم تعجلها فلا بيع بيننا فإن البيع جائز ، وجعل ترك التعجيل شرطا في الفسخ ، فكذا هذا وهذا المعنى موجود في فصل الخلاف . وعند أبي يوسف : هذا تعليق البراءة بشرط التعجيل ، والبراءة لا يصح تعليقها بالشروط وجه قول أبي يوسف أنه صالح على عوض بشرط تعجيله ، فإذا لم يوجد الوفاء ، بالتعجيل ، لم ينفسخ العقد بدون شرط الفسخ صريحا ، ولم يوجد ، فبقي الحط صحيحا ، كما إذا قال : بعتك هذا العبد بألف على أن تعجلها اليوم . بخلاف الفصل المجمع عليه لان ذلك صلح على خمسمائة للحال ، وجعل ترك التعجيل شرطا للفسخ عرفنا ذلك بالتنصيص على ذلك الشرط . - ولو صالح على أن يعطيه خمسمائة إلى شهر على أن يحط عنه خمسمائة الساعة ، فإن لم يعطه إلى شهر ، فعليه الألف فهو صحيح ، لان هذا إبراء للحال ، وتعليق لفسخ الابراء بالشرط . وعلى هذا الكفالة : إذا أخذ منه كفيلا بألف درهم ، فصالح معه على أن يحط خمسمائة وشرط على الكفيل ذلك إن أوفاه خمسمائة إلى شهر ، فإن لم يوفه خمسمائة إلى رأس الشهر ، فعليه الألف فهو جائز والألف على الكفيل إن لم يوفه ، لما قلنا . ولو ضمن الكفيل الألف مطلقا ، ثم قال : عنك حططت خمسمائة على أن توفيني رأس الشهر خمسمائة ، فإن لم توفني فالألف عليك فهذا صحيح ، وهو أوثق من الأول . ولو قال لمن عليه الألف : متى ما أديت إلي خمسمائة فأنت تبرأ عن الباقي فإن هذا لا يصح ، ويبقى عليه الألف ، لان هذا تعليق البراءة بالشرط .