السمرقندي
251
تحفة الفقهاء
وكذا حق الرد بالعيب ، وحكم الاستحقاق على هذا في الصلح عن إقرار يثبت من الجانبين ، وفي الصلح عن إنكار يثبت في جانب المدعي لا غير . أما إذا كان المدعى به ذهبا أو فضة فإن كان البدل غير الذهب والفضة : فإنه يجوز الصلح ، كيفما كان وإن كان البدل ذهبا أو فضة . فإن كان الصلح عن إقرار ، والبدل من جنس المدعى به فلا يصح إلا سواء بسواء ويشترط التقابض . إن كان بخلاف جنسه ، كالذهب مع الفضة يجوز مع التفاضل ، ولكن يشترط القبض في المجلس ، لان هذا صرف ، فيشترط فيه شرائط الصرف . وكذلك الجواب في الصلح ، عن إنكار ، في حق المدعي . هذا كله إذا كان المدعى به عينا فأما إذا كان دينا : فإن كان دراهم أو دنانير ، وبدل الصلح عين مال معلوم من غير الكيلي والوزني فإنه يجوز ، ويكون ذلك بمنزلة بيع العين بالدين إن كان عن إقرار . وإن كان عن إنكار ففي حق المدعي كذلك ، إلا أنه إذا كان البدل من الذهب والفضة التي تتعين ، كالتبر والأواني منهما يكون صرفا ، فيشترط التساوي والتقابض في الجنس ، والتقابض ، في خلاف الجنس ، دون التساوي . وإن كان البدل من الدراهم والدنانير فإن كان من جنسه ، كما إذا كان عليه ألف درهم جيدة ، فصالح من ذلك على ألف درهم جيدة أو رديئة جاز ، ويكون هذا استيفاء عين حقه وإبراء عن صفته . وإن صالح على خمسمائة جيدة أو رديئة جاز ، ويكون استيفاء