السمرقندي
249
تحفة الفقهاء
كتاب الصلح الصلح مشروع بالكتاب ، والسنة ، والاجماع . أما الكتاب فقوله تعالي : * ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير ) * . وأما السنة فما روي عن النبي عليه السلام أنه قال : الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا . وعليه الاجماع . ثم الصلح أنواع ثلاثة : أحدها : الصلح عن إقرار المدعى عليه : وهو جائز ، بالاجماع . والثاني : الصلح عن إنكاره : وهو جائز ، عندنا . وقال ابن أبي ليلى : لا يجوز ، وهو قول الشافعي . والثالث : الصلح عن سكوت المدعى عليه : وهو جائز أيضا ، عندنا ، وهو قول ابن أبي ليلى . وقال الشافعي : لا يجوز والمسألة معروفة . ثم لا يخلو : إما إن كان الصلح بين المدعي والمدعى عليه أو بين المدعي والأجنبي .