السمرقندي

212

تحفة الفقهاء

بها ، فأما بدون الوصية فلا يصرف الثلث إليها ، بل يسقط عندنا ، خلافا للشافعي ، على ما ذكرنا في الزكاة . وإذا أوصى يعتبر من الثلث لتعلق حق الورثة بماله في مرض الموت . وأما بيان الموصى له وأحكامه فنقول : الموصى له يجب أن يكون حيا وأن يكون أجنبيا لا وارث له ، ولا قائلا إياه وقد ذكرنا هذا ، حتى لو أوصى لرجلين أحدهما ميت تكون الوصية كلها للحي . ولو أوصى لأجنبي ولوارثه يكون النصف للأجنبي ، لان الوارث من أهل الوصية ، حتى لو أجاز باقي الورثة جاز . ولو أوصى لذوي قرابته أو لأقربائه ، أو لذي قراباته ، أو لأرحامه ، أو لذوي رحم منه فإن عند أبي حنيفة يعتبر في هذه الوصية أشياء ذو الرحم المحرم ، والأقرب فالأقرب ، وأن لا يكون فيهم والد ولا ولد ، وأن يكون اثنين فصاعدا إن كان بلفظ الجمع ، أو يقول : لذوي قرابته . ولو قال : لذي قرابته يقع على الواحد فصاعدا . وعند أبي يوسف ومحمد : الوصية لجميع قرابته ، من جهة الرجال والنساء إلى أقصى أب له في الاسلام ، القريب والبعيد فيه سواء - كما إذا أوصى للعلوية والعباسية : يصرف إلى من يتصل بعلي وعباس رضي الله عنهما ، دون من فوقهما من الآباء . بيانه : إذا ترك عمين وخالين فعنده الوصية للعمين للقرب ، وعندهما : بين الكل أرباعا . - ولو ترك عما وخالين فللعم النصف ، والنصف للخالين عنده ،