السمرقندي
208
تحفة الفقهاء
ومنها : أن لا يكون قائلا ، لقوله عليه السلام : لا وصية لقاتل . ولو أجاز الورثة يجوز عند أبي حنيفة ومحمد ، لأنه لا يجوز لحق الورثة فيجوز بإجازتهم ، كما في وصية الوارث . وعند أبي يوسف : لا يجوز لان المانع حق الله تعالى فصار كالميراث . ومنها : أن يكون الموصى له موجودا ، حيا حتى لو أوصى للجنين إن كان موجودا حيا عند الايصاء يصح وإلا فلا . وإنما يعرف بأن ولد قبل ستة أشهر حيا . وأما بيان الموصى به : فالموصى به يجب أن يكون مالا . ثم المال نوعان : المنافع ، والأعيان . وأما الوصية بالمنافع : فجائزة بأن أوصى بخدمة عبد بعينه لفلان يكون وصية بالخدمة له وعين العبد تكون للورثة ، ما دام الموصى له حيا ، وإذا مات فيسلم العبد إلى الورثة ، فإنها في معنى العارية المؤبدة ، فينتهي بموت الموصى له . وكذا لو أوصى بالعبد لانسان وبخدمته لآخر جاز لما قلنا . وكذا لو أوصى بسكنى داره ، أو بغلة بستانه ، ولم يوقت في ذلك وقتا - فيكون للموصى له مدة حياته ، ويعود البستان والدار إلى الورثة ، وما كان من الثمرة والغلة حاصلا قبل موت الموصى له فيكون لورثته ، وما يحصل بعد موته يكون لورثة الموصي . وإنما يجوز إذا خرج من الثلث ، وإنما يعتبر خروج قيمة الأعيان التي أوصى بغلتها وخدمتها وثمرتها من الثلث دون أن يضم الغلة وقيمة الثمرة والخدمة إلى رقبة الأعيان .