السمرقندي
200
تحفة الفقهاء
ولو قال : لفلان علي ألف لا بل ألفان فجملة هذا إن الاستدراك في الاقرارات ثلاثة أنواع : إما أن يكون في خلاف جنس الأول ، أو يكون في جنس الأول واستدرك الغلط في القدر من الكثرة والقلة أو في الصفة من الجودة والرداءة . فأما الأول - فبأن يقول : علي ألف درهم لا بل مائة دينار أو كر حنطة لا بل كر شعير . وحكمه أنه يلزمهما جميعا ، لان الغلط فيه نادر والنادر ملحق بالعدم . وأما الثاني : بأن قال : علي ألف درهم لا بل ألفان أو قال : علي دينار لا بل ديناران فيلزمه الأكثر استحسانا والقياس أن يلزمهما جميعا ، كما في خلاف الجنس ، وكما في الطلاق إذا قال : أنت طالق واحدة لا بل ثنتين يقع الثلاث ، وهو قول أبي يوسف ومحمد وفي الاستحسان أنه إخبار ويجري فيه الغلط فيصح التدارك بخلاف إنشاء الطلاق حتى إن في الاخبار كذلك ، بأن قال : كنت طلقت امرأتي أمس واحدة لا بل ثنتين يقع على الأكثر . وأما الثالث : بأن قال : علي ألف درهم سود لا بل بيض . أو قال : علي قفيز حنطة جيدة لا بل وسط فيلزمه الأجود . ولو قال : لفلان علي ألف ثمن مبيع إلا أنه زيوف فعند أبي حنيفة رحمة الله عليه : يلزمه الجيد ولا يصدق ، سواء وصل أو فصل ، كما لو قال : بعتك هذا العبد على أنه معيب : لم يصدق ، وإن وصل وعندهما : إن وصل يصدق ، وإن فصل لا يصدق . وفي القرض روايتان عنه . - وإذا قال : علي ألف درهم مطلقا ، ثم قال زيوف يصدق بشرط الوصل في قولهم .