السمرقندي
194
تحفة الفقهاء
وقال بعض مشايخ العراق : إن كان ماله محصورا فهو إقرار بالشركة وإن كان غير محصور فهو إقرار في ذمته . وإن قال : له من مالي ألف درهم فهو هبة : لا تصير ملكا له إلا بقبوله والتسليم من المقر . ولو قال : له عندي ألف درهم فهو وديعة . وكذا لو قال : معي أو في منزلي أو في بيتي أو في صندوقي أو في كيسي لأنها لا تختص بالايجاب فيحمل على الأدنى . هذا الذي ذكرنا إذا ذكر هذه الألفاظ مطلقا . فأما إذا قرن بها لفظا آخر ، مخالفا للأول في المعنى ، بأن قال : لفلان علي أو قبلي ألف درهم وديعة يكون وديعة لأنه بيان معتبر فيصح بشرط الوصل ، كالاستثناء . أما إذا ذكر مطلقا وقال : عنيت به الوديعة - لا يصدق ، لأنه خلاف الظاهر ، فلا يصدق على الغير . وإن قال لفلان عندي أو : معي ألف درهم قرضا فهو إقرار ، لأنه بيان معتبر . ولو قال : عندي كذا ، وأعني به الاقرار صدق ، وإن فصل ، لان هذا إقرار على نفسه ، فلا يتهم . ولو قال : له من مالي ألف درهم لا حق لي فيها فهو إقرار . ولو قال : لفلان عندي ألف درهم وديعة قرضا أو وديعة دينا أو مضاربة قرضا أو دينا ، أو بضاعة قرضا أو دينا فهو إقرار إذا ادعى المقر له الدين ، لأن الضمان قد يطرأ على الأمانة .