السمرقندي
189
تحفة الفقهاء
وإن كان خارجان ادعيا النتاج ، وهو في يد ثالث يدعي ملكا مطلقا : فهي بين الخارجين نصفان لاستوائهما . ثم ظاهر مذهبنا أنه يقضي لصاحب اليد ، لا أن يترك في يده بلا قضاء . وروي عيسى بن أبان أنه تتهاتر البينتان ، ويترك في يده صاحب اليد قضاء ترك وهذا خلاف مذهبنا فإن الخارجين يقضي بينهما ، ولو كان ترك في يد صاحب اليد ، لا بطريق القضاء ينبغي أن يكون لصاحب اليد إذا تهاترت البينتان . فإن أرخا ، فإنه ينظر : إن كان سن النتاج يوافق أحد التاريخين فهو له . وإن أشكل الامر : سقط حكم التاريخ ، وجعل كأنهما لم يذكرا التاريخ . وإن خالف الوقتين : ذكر في ظاهر الرواية أنه لا عبرة للتاريخ والحكم فيه ما ذكرنا من غير تاريخ . وذكر الحاكم أن في رواية أبي الليث تهاترت البينتان ، ويبقى النتاج في يد صاحب اليد قضاء ترك وهو الأصح . كذا الجواب في كل ما لا يتكرر فيه سبب الملك ، ولا يعاد ، ولا يصنع مرتين فهو كالنتاج .