السمرقندي

171

تحفة الفقهاء

كتاب الوديعة اعلم أن عقد الوديعة مشروع ومندوب إليه لان فيه إعانة لصاحبها لحفظ ماله ، والله تعالى يقول : * ( وتعاونوا على البر والتقوى ) * . ثم عقد الوديعة استحفاظ من المودع ، وائتمان له ، فتكون الوديعة أمانة في يد المودع ، الوجود الائتمان من المودع ، يلزمه حفظها ، إذا قبل الوديعة ، لأنه التزم الحفظ ، فيجب عليه أن يحفظ على الوجه الذي يحفظ ماله ، بحرزه ، وبيده ، وبيد من كان ماله في يده نعني بحرزه الذي هو ملكه ، أو يستأجره ، أو يستعيره ، وليس الشرط أن يحفظه في الحرز الذي يحفظ فيه ماله ، ونعني بيد من كان ماله في يده كل من كان في عياله ، حتى المستأجر الذي استأجره مشاهرة بنفقته وكسوته ، دون الذي استأجره بالدراهم أو المستأجر مياومة ، ويدخل فيه العبد المأذون الذي في يده ماله ، شريك المفاوضة والعنان وإن لم يكونوا في عياله . ثم إذا أخرجه من يده ودفعه إلى غيره وديعة يصير ضامنا ، لأنه رضي بحفظه ، دون حفظ غيره من غير ضرورة ، حتى إذا وقع الحريق ونحوه في داره فأودع غيره لا يضمن . وأما مودع المودع : هل يضمن لو هلكت الوديعة ؟ فعند أبي حنيفة :