السمرقندي
157
تحفة الفقهاء
ثم إذا أقيم الحدان القطع والقتل فلا شئ عليهم من ضمان ما هلك من الأموال وضمان الجراحات والقتل لان الحد مع الضمان لا يجتمعان . وأما إذا فات شئ من الشرائط حتى لا يقام الحد عليهم فإنه يحكم القاضي بما هو حكم ذلك الفعل ، بدون قطع الطريق ، حتى إذا أخذوا المال لا غير يجب الرد أو الضمان ، فإن قتلوا لا غير يجب القصاص لا الحد حتى إذا قتلوا بالسلاح يقتلوا ولا يقتلوا إذا قتلوا بغير السلاح . ولا يقتل الردء والمعين . وإن خرجوا إن أمكن استيفاء القصاص يقتص منهم وإلا فيجب الضمان . وأما البغاة : فقوم لهم شوكة ومنعة ، وخالفوا المسلمين في بعض الأحكام ، بالتأويل ، كالخوارج وغيرهم ، وظهروا على بلدة من البلاد ، وكانوا في عسكر وأجروا أحكامهم . فإذا قطعوا الطريق على أهل العدل من المسافرين فلا يجب عليهم الحد لأنهم يدعون إباحة أموالهم عن تأويل ولهم منعة . ولو جاء رجل من أهل البغي تائبا وأتى بسارق قد سرق ماله من أهل البغي لا يقطعه الإمام العدل . ولو كان رجل منهم في دار أهل العدل فسرق مال أهل العدل يقطع وإن استحله لأنه لا منعة له والله تعالى أعلم .