السمرقندي
155
تحفة الفقهاء
كان قبل القضاء أو بعده . وأما إذا وهبها من السارق ، أو ملكها السارق ، بوجه ما سقط القطع قبل القضاء وبعده عندنا خلافا للشافعي . ثم الشرط خصومة المسروق منه بأن كان صاحب ملك أو صاحب يد أمانة ، أو يد ضمان ، ويثبت السرقة في حق الاسترداد ، أما في حق القطع فعندنا كذلك وعند زفر : لا يثبت . والشافعي يقول : لا يعتبر خصومة غير المالك أصلا . وأما السارق من السارق ، فإن خصومته لا تعتبر ، في حق القطع بالاجماع . وهل تعتبر في حق الاسترداد ؟ فيه روايتان . وإنما تعتبر الخصومة إذا لم يتقادم العهد . فأما إذا تقادم عهد السرقة ، فلا يسمع الخصومة كما في حد الزنا على ما ذكرنا . وأما قطاع الطريق والبغاة فنقول : إن قطاع الطريق ، الذين لهم أحكام مخصوصة لهم شرائط : أحدها : أن يكون لهم منعة وشوكة بحيث لا تمكن للمارة المقاومة معهم وقطعوا الطريق عليهم ، سواء كان بالسلاح أو بالعصا الكبيرة والحجر ، وغيرها . والثاني : أن يكون ذلك خارج المصر بعيدا عنه . فأما في المصر وقريبا منه ، أو بين مصرين فلا يكون قطع الطريق وهو قول أبي حنيفة ومحمد ، وخلافا لأبي يوسف . والثالث : أن يكون ذلك في دار الاسلام ، على أهل دار الاسلام . والرابع : أن يوجد فيه جميع ما شرط في السرقة الصغرى ، حتى إن ما أخذوا لو قسم على القطاع ، فأصاب كل واحد منهم عشرة دراهم