السمرقندي

150

تحفة الفقهاء

وعند مالك بثلاثين درهما . وعند الشافعي بربع دينار . وتكلم العلماء في صفة الدراهم العشرة : ذكر أبو الحسن الكرخي أنه يعتبر عشرة دراهم مضروبة . وكذا روي عن أبي يوسف ومحمد : أنه لا يقطع في عشرة دراهم تبرا ما لم تكن مضروبة . وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه إذا سرق عشرة مما يروج بين الناس : قطع فهذا يدل على أن التبر إذا كان رائجا يقطع فيه . ويجب أن يكون وزن الدراهم العشرة وزن سبعة مثاقيل ، كما في نصاب الزكاة . ويجب أن يكون قيمة المسروق عشرة ، من وقت السرقة ، إلى وقت القطع ، ولا ينتقص من حيث السعر . وروي عن محمد أنه لا يعتبر نقصان السعر بعد لاخذ . ولو سرق في بلد وأخذ في بلد أخرى ، لا يقطع ، ما لم تكن القيمة في البلدين عشرة . فأما نقصان القيمة ، بانتقاص العين بعد الاخذ ، فلا عبرة به ، فيقطع ، لأنه لو هلك كله لقطع فكذا إذا انتقص . وهذا الذي ذكرنا شرط في سرقة عشر من حرز واحد فإن أخذ عشرة ، من حرز واحد ، يقطع سواء كانت العشرة لواحد أو لجماعة لأنها سرقة واحدة من حرز واحد . ولو أخرج عشرة لرجل بعضها من دار ، وبعضها من دار أخرى لا يجب القطع ، لأنه سرقتان بلا نصاب . ولو أخرج من دار واحدة عشرة مرة خمسة ومرة خمسة لا