السمرقندي
147
تحفة الفقهاء
وإن قال المقذوف : بينتي خارج المصر أو غائبون فإن القاضي يخلي سبيل القاذف على ما ذكرنا . وإن أقام رجلا وامرأتين : أو لشهادة على الشهادة ، أو كتاب القاضي في إثبات القذف فلا يقبل لان الذكورة شرط في الحد . ولو أقام القاذف رجلا وامرأتين ، على أن المقذوف صدقة في قذفه له يقبل لأنها قامت على درء الحد . وإن طلب المقذوف من القاضي ، أن يستحلف القاذف فإنه لا يحلفه عندنا ، خلافا للشافعي بناء على أن حد القذف حق العباد عنده . فإذا أقام البينة على القذف ، أو أقر القاذف فإن القاضي يقول للقاذف أقم البينة على صحة قولك . فإن أقام أربعة من الشهود ، على معاينة الزنا ، أو على إقراره بالزنا ، على الوجه الذي ذكرنا - يقيم حد الزنا ، على المقذوف ، ولا يقيم حد القذف على القاذف ، لأنه ظهر أنه صادق في مقالته . فإن عجز عن إقامة البينة للحال ، وقال للقاضي أجلني حتى أحضر البينة ، ولي بينة في المصر فإنه يؤجله إلى قيام المجلس : فإن أقام البينة إلى آخر المجلس وإلا أقام عليه حد القذف ، ولا يأخذ منه كفيلا ، حتى يذهب ، فيطلب شهوده ولكن يحبسه ويقول له ابعث إلى شهودك . وعلى قول أبي يوسف : يؤجل إلى المجلس الثاني . وعن محمد أنه قال : إن لم يجد أحدا يبعثه إلى الشهود ، أتركه حتى يذهب ويحضر الشهود ، وأبعث معه شرطا حتى يحفظوه ولا أدعه حتى يفر فإن عجز أقيم عليه الحد . فإن ضرب بعض الحد فحضر الشهود وشهدوا بطل الحد