السمرقندي
136
تحفة الفقهاء
هذا الذي ذكرنا إذا لم يدع الأولياء على رجل بعينه من أهل المحلة . فأما إذا ادعوا على رجل بعينه فالقسامة ، والدية بحالهما في جواب ظاهر لرواية . وروى عبد الله بن المبارك عن أبي حنيفة ومحمد أنه يسقط . وقال أبو يوسف : ا لقياس أنه يسقط وفي الاستحسان أنه لا يسقط للأثر . وجه ظاهر الرواية أن الظاهر أن القاتل أحد أهل المحلة والولي يدعي إلا أنه عين وهو متهم في التعيين فلا يعتبر . فأما إذا ادعى الولي القتل على رجل من غيرهم فيكون إبراء لهم عن القسامة والدية لأنه نفي القتل عنهم بدعواه على غيرهم . ولو شهد اثنان ، من أهل المحلة ، للولي ، بهذه الدعوى لم تقبل شهادتهما في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد : تقبل وإنما قال أبو حنيفة هذا لان أهل المحلة صاروا خصما في هذه الدعوى ، فلا تقبل شهادتهم ، وإن خرجوا عن الخصومة ، بالابراء كالوكيل إذا خاصم ثم عزل فشهد لا تقبل شهادته كذا هذا . وكذا لو ادعى الأولياء القتل ، على واحد من أهل المحلة ، بعينه ، فشهد شاهدان من أهل المحلة عليه لم تقبل شهادتهما ، بالاتفاق لان الخصومة قائمة عليهم بعد هذه الدعوى على ما بينا فتكون هذه شهادة لأنفسهم فلا تقبل .