السمرقندي

109

تحفة الفقهاء

وأما فوات المعنى : فهو ذهاب العقل ، والبصر ، والسمع ، والشم ، والذوق ، والكلام ، والجماع ، مع قيام الآلة التي قوم بها هذه المنافع صورة - فتجب بكل واحد منها الدية . وإنما يعرف فوات البصر بأن يلقى بين يديه حية ، فإن هرب يعلم أن بصره باق . وفي السمع يتغفل ثم ينادي ، فإن أجاب يعلم أنه لم يفت سمعه . وأما العضو الذي في البدن منه اثنان - العينين ، والاذنين ، والشفتين ، والحاجبين إذا حلقا على وجه لا ينبتان ، واليدين ، والرجلين ، وثديي المرأة وحلمتيهما - ففيها الدية ، وفي واحد من ذلك نصف الدية وفي الأنثيين : إن قطعهما مع الذكر جملة ، من جانب واحد ، في حالة واحدة ، فإنه يجب عليه ديتان : دية بإزاء الذكر ، ودية بإزاء الأنثيين . وإن قطع الذكر أولا ، ثم الأنثيين : يجب ديتان أيضا ، لان بعد قطع الذكر منفعة الأنثيين قائمة ، وهي إمساك المني . وأما إذا قطع الأنثيين أولا ، ثم الذكر : تجب الدية بقطع الأنثيين ، لزوال منفعة مخصوصة ، وتجب بقطع الذكر حكومة العدل ، لان منفعة الايلاد بطلت فوات الأنثيين . وفي أشفار العينين كلها الدية ، وفي كل واحد منهما ربع الدية إذا لم ينبت . وكذا في قطع الأجفان مع الأشفار : تجب دية كاملة وتصير الأجفان تابعة للأشفار . فأما إذا قطع الأجفان التي لا أشفار لها : تجب حكومة العدل - وصار