الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

37

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني برآء مما تعبدون ( 26 ) إلا الذي فطرني فإنه سيهدين ( 27 ) وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون ( 28 ) بل متعت هؤلاء وآباءهم حتى جاءهم الحق ورسول مبين ( 29 ) ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون ( 30 ) 2 التفسير 3 التوحيد كلمة الأنبياء الخالدة : أشارت هذه الآيات إشارة موجزة إلى قصة إبراهيم ، وما جرى له مع قوم بابل عبدة الأوثان ، لتكمل بذلك بحث ذم التقليد ، الذي ورد في الآيات السابقة ، وذلك لأنه : أولا : إن إبراهيم ( عليه السلام ) كان الجد الأكبر للعرب ، وكانوا يعدونه محترما ويقدسونه ، ويفتخرون بتأريخه ، فإذا كان اعتقادهم وقولهم هذا حقا فيجب عليهم أن يتبعوه عندما مزق حجب التقليد . وإذا كان سبيلهم تقليد الآباء ، فلماذا يقلدون عبدة