الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
29
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
والعجيب أنه بعد كل هذه المحاربة الإسلامية لهذا التفكير الخرافي وإبطاله ، فإنهم إذا ما أرادوا أن يصفوا امرأة فإنهم يقولون : إنها ملك ، أما في شأن الرجال فقلما يستعمل هذا التعبير . وكذلك قد يختارون كلمة الملك والملاك اسما للنساء ! ثم تجيبهم الآية بصيغة الاستفهام الإنكاري فتقول : أشهدوا خلقهم ؟ وتضيف في النهاية : ستكتب شهادتهم ويسألون . لقد ورد ما قرأناه في هذه الآيات بصورة أخرى في سورة النحل الآيات ( 56 - 60 ) أيضا ، وقد أوردنا هناك بحثا مفصلا حول عقائد عرب الجاهلية فيما يتعلق بمسألة الوأد ، وعقيدتهم في جنس المرأة ، وكذلك حول دور الإسلام في إحياء شخصية المرأة ومقامها السامي . * * *