ابن شعبة الحراني

86

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

كل من رمى أصاب ( 1 ) . إذا تغير السلطان تغير الزمان ( 2 ) . وخير أهلك من كفاك . والمزاح يورث الضغائن . وربما أكدى الحريص ( 3 ) . رأس الدين صحة اليقين . وتمام الاخلاص تجنبك المعاصي . وخير المقال ما صدقه الفعال . والسلامة مع الاستقامة . والدعاء مفتاح الرحمة . سل عن الرفيق قبل الطريق وعن الجار قبل الدار . وكن من الدنيا على قلعة ( 4 ) . احمل لمن أدل عليك . واقبل عذر من اعتذر إليك . وخذ العفو من الناس ، ولا تبلغ إلى أحد مكروهه ( 5 ) . أطع أخاك وإن عصاك ، وصله وإن جفاك . وعود نفسك السماح ( 6 ) وتخير لها من كل خلق أحسنه ، فإن الخير عادة . وإياك أن تذكر من الكلام قذرا ( 7 ) أو تكون مضحكا وإن حكيت ذلك عن غيرك ( 8 ) . وأنصف من نفسك قبل أن ينتصف منك ( 9 ) . وإياك ومشاورة النساء فإن رأيهن إلى أفن وعزمهن إلى وهن ( 10 ) واكفف عليهن من أبصارهن بحجبك إياهن فإن شدة الحجاب خير لك ولهن ( 11 )

--> ( 1 ) تنبيه على ما ينبغي من ترك الأسف على ما يفوت من المطالب والتسلي بمن أخطأ في طلبه وإليه أشار أبو الطيب : ما كل من طلب المعالي نافذا * فيها ولا كل الرجال فحول ( 2 ) تنبيه على أن تغير السلطان في رأيه ونيته وفعله في رعيته من العدل إلى الجور يستلزم تغير الزمان عليهم إذ يغير من الاعداد للعدل إلى الاعداد للجور . ( 3 ) يقال : أكدى الرجل أي لم يظفر بحاجته . ( 4 ) أي على رحلة وعدم سكونك للتوطن ، وفى بعض نسخ الحديث [ أحمل من أذل عليك ] . ( 5 ) في بعض النسخ [ ولا تبلغ من أحد مكروهه ] وفى بعض نسخ الحديث [ ولا تبلغ من أحد [ من ] مكروه ] . ( 6 ) السماح : الجود أي صير نفسك معتادة بالجود . ( 7 ) القذر : الوسخ . وفى بعض نسخ الحديث [ هذرا ] مكان " قذرا " . وهذر في كلامه : خلط وتكلم بما لا ينبغي . ( 8 ) ذلك لاستلزامه الهوان وقلة الهيبة في النفوس . ( 9 ) أي عامل الناس بالانصاف قبل أن يطلبوا منك النصف . ( 10 ) الأفن - بالتحريك - : ضعف الرأي والوهن : الضعف . ( 11 ) وفى بعض نسخ الحديث [ واكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن فان شدة الحجاب خير لك ولهن من الارتياب ] .