ابن شعبة الحراني

56

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

وقال صلى الله عليه وآله : ما آمن بالقرآن من استحل حرامه . وقال له رجل : أوصني ؟ فقال صلى الله عليه وآله : احفظ لسانك ، ثم قال له : يا رسول الله أوصني ؟ قال صلى الله عليه وآله : احفظ لسانك ، ثم قال : يا رسول الله أوصني ؟ فقال : ويحك وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ( 1 ) ؟ . وقال صلى الله عليه وآله : صنائع المعروف تقي مصارع السوء . والصدقة الخفية تطفئ غضب الله . وصلة الرحم زيادة في العمر . وكل معروف صدقة . وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة . وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة وأول من يدخل الجنة أهل المعروف ( 2 ) . وقال صلى الله عليه وآله : إن الله يحب إذا أنعم على عبد أن يرى أثر نعمته عليه ، ويبغض البؤس والتبؤس . وقال صلى الله عليه وآله : حسن المسألة نصف العلم . والرفق نصف العيش . وقال صلى الله عليه وآله : ويهرم ابن آدم وتشب منه اثنتان : الحرص والأمل ( 3 ) . وقال صلى الله عليه وآله : والحياء من الايمان . وقال صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة لم تزل قدما عبد حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيم أفناه ، وعن شبابه فيم أبلاه ، وعما اكتسبه من أين اكتسبه وفيم أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت ( 4 ) .

--> ( 1 ) يقال كب على وجهه : أي صرعه وقلبه . والمناخر جمع المنخر بفتح الميم والخاء : وهو الانف من نخر - بالفتح - أي مد الصوت والنفس في خياشيمه . والحصائد - جمع الحصد والحصيد والحصيدة - : من حصد الزرع أي قطع . وحصائد ألسنتهم : ما يقولونه من الكلام في حق الغير ، لأنه حصد به . ( 2 ) وفى الحديث ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة ، قيل : يا رسول الله وكيف ذلك ؟ قال : يغفر لهم بالتطول عليهم ويدفعون حسناتهم إلى الناس فيدخلون بها الجنة فيكونون أهل المعروف في الدنيا والآخرة . ( وسائل الشيعة المجلد الثالث ) . ( 3 ) يعنى ان ابن آدم إذا كبر وضعفت غرائزه وخلقته قوى فيه الحرص والأمل . ( 4 ) السؤال عن المحبة لأنها أساس الاسلام والدين . وقد مضى بيانه - ص 52 - .