ابن شعبة الحراني
47
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
ماله شيئا يحتسبه عند الله وإن كان كثيرا من بعده . ثم قال صلى الله عليه وآله : ما الصرعة فيكم ؟ قالوا : الشديد القوي الذي لا يوضع جنبه . فقال : بل الصرعة حق الصرعة رجل وكز الشيطان في قلبه فاشتد غضبه وظهر دمه ثم ذكر الله فصرع بحلمه غضبه ( 1 ) . وقال صلى الله عليه وآله : من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح . وقال صلى الله عليه وآله : الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث . قيل : يا رسول الله : وما الحدث ؟ قال صلى الله عليه وآله : الاغتياب . وقال صلى الله عليه وآله : الصائم في عبادة وإن كان نائما على فراشه ما لم يغتب مسلما . وقال صلى الله عليه وآله : من أذاع فاحشة كان كمبديها ( 2 ) . ومن عير مؤمنا بشئ لم يمت حتى يركبه . وقال صلى الله عليه وآله : ثلاثة وإن لم تظلمهم ظلموك : السفلة . وزوجتك . وخادمك ( 3 ) . وقال صلى الله عليه وآله : أربع من علامات الشقاء : جمود العين وقسوة القلب وشدة الحرص في طلب الدنيا والاصرار على الذنب . وقال رجل : أوصني ، فقال صلى الله عليه وآله : لا تغضب ، ثم أعاد عليه ، فقال : لا تغضب ، ثم قال : ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب . وقال صلى الله عليه وآله : إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقا . وقال صلى الله عليه وآله : ما كان الرفق في شئ إلا زانه ، ولا كان الخرق في شئ إلا شانه ( 4 ) . وقال صلى الله عليه وآله : الكسوة تظهر الغنى . والاحسان إلى الخادم يكبت العدو .
--> ( 1 ) الرقوب التي تراقب موت زوجها بمعنى الانتظار . والصعلوك : الفقير . والصرعة بضم الأول وفتح الثاني والثالث : الذي يصرع الناس وبالغ في الصرع من صرعه أي طرحه على الأرض . والوكز : الركز . يقال : وكزه في الأرض أي ركزه وغرزه فيه . ( 2 ) الإذاعة : الانتشار . ( 3 ) أي ولو لم تكن ظالما لهم فإنهم لخفة العقل وقلة الفهم لا ينصفون ، فيظلمونك . وقيل : المراد بالظلم ههنا ليس هو معنى المشهور بل بمعنى التسلط وتضييق ما عليهم . ( 4 ) الخرق بضم الخاء المعجمة : ضد الرفق . وفى الحديث " الخرق شوم والرفق يمن " من خرقه خرقا من باب تعب إذا فعله فلم يرفق به فهو أخرق والأنثى خرقاء والاسم الخرق بالضم فالسكون .