ابن شعبة الحراني
491
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
الطيب الطاهر المطهر فمثله في كتابك أنه مؤمن مهيمن على الكتب ( 1 ) ، وأنه راكع ساجد راغب راهب ، إخوانه المساكين وأنصاره قوم آخرون وسيكون في زمانه أزل وزلازل وقتل ( 2 ) ، اسمه أحمد ومحمد الأمين من الباقين الأولين ( 3 ) ، يؤمن بالكتب كلها ويصدق جميع المرسلين ، أمته مرحومة مباركة ، لهم ساعات موقتات يؤذنون فيها بالصلوات ، فبه صدق ، فإنه أخوك ( 4 ) . يا موسى إنه أميني وهو عبد صدق مبارك له فيما وضع يده ، نبارك عليه ( 5 ) ، كذلك كان في علمي وكذلك خلقته ، به أفتح الساعة وبأمته أختم مفاتيح الدنيا ، فمر ظلمة بني إسرائيل أن لا يدرسوا اسمه ولا يخذلوه وإنهم لفاعلون . وحبه لي حسنة وأنا معه وأنا من حزبه وهو من حزبي ، وحزبي هم الغالبون ( 6 ) . يا موسى أنت عبدي وأنا الهك ، لا تستذل الحقير الفقير ، ولا تغبط الغني ، وكن عند ذكري خاشعا ، وعند تلاوته برحمتي طامعا ، فأسمعني لذاذة التوراة بصوت خاشع حزين ، اطمئن عند ذكري واعبدني ولا تشرك بي ( 7 ) ، إني أنا السيد الكبير ، إني خلقتك من نطفة من ماء مهين من طينة أخرجتها من أرض ذليلة ممشوجة ( 8 ) فكانت
--> ( 1 ) في الروضة [ على الكتب كلها ] . ( 2 ) الأزل - بالفتح - : مصدر أزل يأزل - كضرب يضرب - : وقع في ضيق وشدة و - بالكسر - الداهية . والزلازل : الشدائد والأهوال . وأيضا جمع زلزلة . وفى الروضة [ وقتل وقتال ] . ( 3 ) في الروضة [ اسمه أحمد محمد الأمين من الباقين من ثلة الأولين الماضين ] . ( 4 ) في الروضة [ يؤدون فيها الصلوات أداء العبد إلى سيده نافلته فبه فصدق ومنهاجه فاتبع ] . ( 5 ) يقال : " هو رجل صدق " أي صادق في الرجولية والصداقة ، لا يخون . وفى الروضة [ يا موسى انه أمي وهو عبد صدق يبارك له فيما وضع يده عليه ويبارك عليه ] . ( 6 ) زاد في الروضة [ فتمت كلماتي لأظهرن دينه على الأديان كلها ولاعبدن بكل مكان ولأنزلن عليه قرآنا فرقانا شفاء لما في الصدور من نفث الشيطان فصل عليه يا ابن عمران فانى اصلى عليه وملائكتي ] . ( 7 ) زاد في الروضة [ وذكر بي من يطمئن إلى واعبدني ولا تشرك بي شيئا وتحر مسرتي ] . ( 8 ) أي مختلطة من عناصر شتى . والأمشاج الاخلاط .