ابن شعبة الحراني

476

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

* ( أجوبته عليه السلام ليحيى بن أكثم عن مسائله ( 1 ) ) * قال موسى بن محمد بن الرضا ( 2 ) : لقيت يحيى بن أكثم في دار العامة ، فسألني عن مسائل ، فجئت إلى أخي علي بن محمد عليهما السلام فدار بيني وبينه من المواعظ ما حملني وبصرني طاعته ، فقلت له : جعلت فداك إن ابن أكثم كتب يسألني عن مسائل لافتيه فيها ، فضحك عليه السلام ثم قال : فهل أفتيته ؟ قلت : لا ، لم أعرفها ( 3 ) ، قال عليه السلام : وما هي ؟ قلت : كتب يسألني عن قول الله : " قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ( 4 ) " نبي الله كان محتاجا إلى علم آصف ( 5 ) ؟ . وعن قوله : " ورفع

--> ( 1 ) نقله المجلسي في المجلد الرابع من البحار ص 581 من الطبع الحجري عن التحف وقال : وفى الاختصاص للشيخ المفيد عن محمد بن عيسى بن عبيد البغدادي عن محمد بن موسى مثله ورواه أيضا بأدنى تغيير في المجلد الثاني عشر عن المناقب لابن شهرآشوب . ( 2 ) هو أبو أحمد موسى المبرقع أخو أبى الحسن الهادي عليه السلام من طرفي الأب والام كان أمهما أم ولد تسمى بسماتة المغربية وكان موسى جد سادات الرضوية ، قدم قم سنة 256 وهو أول من انتقل من الكوفة إلى قم من السادات الرضوية وكان يسدل على وجهه برقعا دائما ولذلك يسمى بالمبرقع . فلم يعرفه القميون فانتقل عنهم إلى كاشان فأكرمه أحمد بن عبد العزيز بن دلف العجلي فرحب به وأكرمه وأهدى إليه خلاعا فاخرة وأفراسا جيادا ووظفه في كل سنة ألف مثقال من الذهب وفرسا مسرجا فلما عرفه القميون أرسلوا رؤساءهم إلى كاشان لطلبه وردوه إلى قم واعتذروا منه وأكرموه واشتروا من مالهم دارا ووهبوا له سهاما من القرى وأعطوه عشرين ألف درهم واشترى ضياعا كثيرة . فأتته أخواته زينب وأم محمد وميمونة بنات محمد بن الرضا عليهما السلام ونزلن عنده ، فلما متن دفن عند فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهما السلام وأقام موسى بقم حتى مات سنة 266 ودفن في داره وقيل : في دار محمد بن الحسن بن أبي خالد الأشعري وهو المشهد المعروف اليوم . ويظهر من بعض الروايات أن المتوكل الخليفة العباسي يحتال في أن ينادمه . وقد أفرد المحدث النوري رحمه الله في أحواله رسالة سماها : " البدر المشعشع في أحوال موسى المبرقع " . ( 3 ) في بعض النسخ [ قلت : لا ، قال ولم قلت لم أعرفها ] . ( 4 ) سورة النمل آية 40 . ( 5 ) هو آصف بن برخيا .