ابن شعبة الحراني

453

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

فعليه في حمار الوحش بقرة وإن كان نعامة فعليه بدنة ، ( 1 ) فإن لم يقدر فإطعام ستين مسكينا ، فإن لم يقدر فليصم ثمانية عشر يوما . وإن كان بقرة فعليه بقرة ، فإن لم يقدر فليطعم ثلاثين مسكينا ، فإن لم يقدر فليصم تسعة أيام . وإن كان ظبيا فعليه شاة ، فإن لم يقدر فليطعم عشرة مساكين ، فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيام . وإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا " هديا بالغ الكعبة " حقا واجبا أن ينحره إن كان في حج بمنى حيث ينحر الناس . وإن كان في عمرة ينحره بمكة في فناء الكعبة ويتصدق بمثل ثمنه حتى يكون مضاعفا ، وكذلك إذا أصاب أرنبا أو ثعلبا فعليه شاة ويتصدق بمثل ثمن شاة . وإن قتل حماما من حمام الحرم فعليه درهم يتصدق به . ودرهم ( 2 ) يشتري به علفا لحمام الحرم . وفي الفرخ نصف درهم . وفي البيضة ربع درهم وكل ما أتى به المحرم بجهالة أو خطأ فلا شئ عليه إلا الصيد . فإن عليه فيه الفداء بجهالة كان أم بعلم ، بخطأ كان أم بعمد . وكل ما أتى به العبد فكفارته على صاحبه مثل ما يلزم صاحبه . وكل ما أتى به الصغير الذي ليس ببالغ فلا شئ عليه . فإن عاد فهو ممن ينتقم الله منه . وإن دل على الصيد وهو محرم وقتل الصيد فعليه فيه الفداء . والمصر عليه يلزمه بعد الفداء العقوبة في الآخرة . والنادم لا شئ عليه بعد الفداء في الآخرة . وإن أصابه ليلا أو كارها ( 3 ) خطأ فلا شئ عليه إلا أن يتصيد ، فإن تصيد بليل أو نهار فعليه فيه الفداء . والمحرم للحج ينحر الفداء بمكة . قال : فأمر أن يكتب ذلك عن أبي جعفر عليه السلام . ثم التفت إلى أهل بيته الذين أنكروا تزويجه ، فقال : هل فيكم من يجيب بهذا الجواب ؟ قالوا : لا والله ولا القاضي ، فقالوا : يا أمير المؤمنين كنت أعلم به منا . فقال : ويحكم أما علمتم أن أهل هذا البيت ليسوا خلقا من هذا الخلق ، أما علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله بايع الحسن والحسين عليهما السلام وهما صبيان ولم يبايع غيرهما طفلين . أو لم تعلموا أن أباهم عليا عليه السلام آمن برسول الله صلى الله عليه وآله وهو ابن تسع سنين ، فقبل الله ورسوله إيمانه ولم يقبل من طفل غيره ولا دعا رسول الله صلى الله عليه وآله طفلا غيره . أو لم تعلموا أنها ذرية بعضها من بعض يجري لآخرهم ما يجري لأولهم .

--> ( 1 ) في التفسير [ فعليه في الحمار الوحش بدنة وكذلك في النعامة ] . ( 2 ) في التفسير [ أو درهم ] . ( 3 ) في التفسير [ في وكرها ] .