ابن شعبة الحراني

446

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

وقيل له : كيف أصبحت ؟ فقال عليه السلام : أصبحت بأجل منقوص ، وعمل محفوظ ، والموت في رقابنا ، والنار من ورائنا ، ولا ندري ما يفعل بنا . وقال عليه السلام : خمس من لم تكن فيه فلا ترجوه لشئ من الدنيا والآخرة : من لم تعرف الوثاقة في أرومته . والكرم في طباعه . والرصانة في خلقه ( 1 ) . والنبل في نفسه والمخافة لربه . وقال عليه السلام : ما التقت فئتان قط إلا نصر أعظمهما عفوا . وقال عليه السلام : السخي يأكل من طعام الناس ليأكلوا من طعامه ، والبخيل لا يأكل من طعام الناس لئلا يأكلوا من طعامه . وقال عليه السلام : إنا أهل بيت نرى وعدنا علينا دينا كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) . وقال عليه السلام : يأتي على الناس زمان تكون العافية فيه عشرة أجزاء : تسعة منها في اعتزال الناس وواحد في الصمت . وقال لهم معمر بن خلاد ( 3 ) عجل الله فرجك . فقال عليه السلام : يا معمر ذك فرجكم أنتم ، فأما أنا فوالله ما هو إلا مزود فيه كف سويق مختوم بخاتم . وقال عليه السلام : عونك للضعيف من أفضل الصدقة . وقال عليه السلام : لا يستكمل عبد حقيقة الايمان حتى تكون فيه خصال ثلاث : التفقه في الدين . وحسن التقدير في المعيشة . والصبر على الرزايا . وقال عليه السلام لأبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ( 4 ) : يا داود إن لنا عليكم حقا

--> ( 1 ) الأرومة : الأصل . رصن - كشرف - أي استحكم واشتد وثبت . والنبل - بالضم - : الفضل والنجابة . ( 2 ) أي وقع بنا ما وعده رسول الله صلى الله عليه وآله من الابتلاء والمحن كدين على رقابنا فلا يتخلف . ( 3 ) هو أبو خلاد معمر بن خلاد بن أبي خلاد بغدادي ثقة من أصحاب الرضا عليه السلام وله كتب . ( 4 ) هو أبو هاشم داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ثقة جليل القدر عظيم المنزلة عند الأئمة شريف القدر وقد شاهد جماعة منهم الامام الثامن إلى الإمام الثاني عشر عليهم السلام وله موقع جليل عندهم وكان منقطعا إليهم وروى عنهم وله منهم اخبار ورسائل ورايات من دلائل أبي الحسن الهادي عليه السلام وقال : ما دخلت على أبى الحسن وابن محمد عليهما السلام إلا رأيت منها دلالة وبرهانا . وقال السيد ابن طاووس : إنه من وكلاء الناحية الذين لا تختلف الشيعة فيهم " كان أبو هاشم عالما عاملا أديبا ورعا زاهدا ناسكا ولم يكن في آل أبي طالب مثله في زمانه في علو النسب وكان مقدما عند السلطان توفى رحمه الله سنة 261 . وكان أبوه القاسم بن إسحاق أمير اليمن رجلا جليلا وهو ابن خالة مولانا الصادق عليه السلام لان أم حكيم بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر أخت أم فروة أم مولانا الصادق عليه السلام .