ابن شعبة الحراني
438
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
فقلدها النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام ( 1 ) ، فصارت في ذريته الأصفياء الذين آتاهم الله العلم والايمان وذلك قوله : " وقال الذين أوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون ( 2 ) " على رسم ما جرى وما فرضه الله في ولده إلى يوم القيامة ( 3 ) . إذ لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله فمن أين يختار هذه الجهال الإمامة بآرائهم . إن الإمامة منزلة الأنبياء وإرث الأوصياء ، إن الإمامة خلافة الله وخلافة رسوله صلى الله عليه وآله ومقام أمير المؤمنين عليه السلام وخلافة الحسن والحسين عليهما السلام . إن الامام ( 4 ) زمام الدين ونظام المسلمين وصلاح الدنيا وعز المؤمنين . الامام ( 5 ) أس الاسلام النامي وفرعه السامي . بالامام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وتوفير الفيئ والصدقات وإمضاء الحدود والأحكام ومنع الثغور والأطراف . الامام يحلل حلال الله ويحرم حرامه ويقيم حدود الله ويذب عن دين الله ويدعو إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة والحجة البالغة . الامام كالشمس الطالعة المجللة بنورها للعالم وهو بالأفق حيث لا تناله الابصار ولا الأيدي . الامام البدر المنير والسراج الزاهر والنور الطالع والنجم الهادي في غيابات الدجى ( 6 ) والدليل على الهدى والمنجي من الردى ( 7 ) .
--> ( 1 ) وزاد في الكافي والعيون [ بأمر الله تعالى على رسم ما فرض الله ] . ( 2 ) سورة الروم آية 56 . ( 3 ) في الكافي والعيون [ فهي في ولد علي عليه السلام خاصة إلى يوم القيامة ] . ( 4 ) ، ( 5 ) في الكافي والعيون [ ان الإمامة ] . ( 6 ) الغيبة والغيابة من كل شئ : ما سترك منه . - ومن الوادي والجب : قعره . والغابة : الأجمة وهي موضع ذات الشجر المتكاثف لأنها تغيب ما فيها . والدجى - بالضم - : جمع دجية - كغرفة - أي ظلمة . وفي الكافي والعيون [ في غياهب الدجى ] وهي جمع غيهب أي الظلمة . وزادا أيضا [ وجواز البلدان والقفاز ولجج البحار . الامام الماء العذب على الظماء ] . ( 7 ) الردى - بالفتح - : الهلاك .