ابن شعبة الحراني

436

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

وأما الحادية عشر فقوله في سورة المؤمن حكاية عن قول رجل : " وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم - الآية - ( 1 ) " وكان ابن خال فرعون فنسبه إلى فرعون بنسبه ولم يضفه إليه بدينه . وكذلك خصصنا نحن إذ كنا من آل رسول الله صلى الله عليه وآله بولادتنا منه وعممنا الناس بدينه ، فهذا فرق ما بين الآل والأمة . فهذه الحادية عشر . وأما الثانية عشر فقوله : " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ( 2 ) " فخصنا بهذه الخصوصية إذ أمرنا مع أمره ، ثم خصنا دون الأمة ( 3 ) ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يجيئ إلى باب علي وفاطمة عليهما السلام بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر في كل يوم عند حضور كل صلاة خمس مرات فيقول : " الصلاة يرحمكم الله " وما أكرم الله أحدا من ذراري الأنبياء بهذه الكرامة التي أكرمنا الله بها وخصنا من جميع أهل بيته ( 4 ) فهذا فرق ما بين الآل والأمة ( 5 ) والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد نبيه . * ( وصفه عليه السلام الإمامة والامام ومنزلته ) * قال عبد العزيز بن مسلم ( 6 ) : كنا مع الرضا عليه السلام بمرو فاجتمعنا في المسجد الجامع بها ، فأدار الناس بينهم أمر الإمامة ، فذكروا كثرة الاختلاف فيها . فدخلت على سيدي ومولاي الرضا عليه السلام فأعلمته بما خاض الناس فيه . فتبسم عليه السلام . ثم قال عليه السلام : يا عبد العزيز جهل القوم وخدعوا عن أديانهم ، إن الله عز وجل لم

--> ( 1 ) سورة المؤمن آية 28 . ( 2 ) سورة طه آية 132 . ( 3 ) في العيون [ إذ أمرنا مع الأمة بإقامة الصلاة ثم خصصنا من دون الأمة ] . ( 4 ) في العيون [ فخصنا من دون جميع أهل بيتهم ] . ( 5 ) زاد في العيون [ فقال المأمون والعلماء جزاكم الله أهل بيت نبيكم عن الأمة خيرا فما نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا إلا عندكم ] . ( 6 ) عده علماء الرجال من أصحاب الرضا عليه السلام وحسنوا حاله . والرواية رواها الكليني في الكافي ج 1 ص 201 والصدوق في كمال الدين وعيون أخبار الرضا والنعماني في كتاب الغيبة والطبرسي في الاحتجاج ونحن نشير إلى بعض موارد الاختلاف .