ابن شعبة الحراني

426

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير ( 1 ) " . ثم جعلهم كلهم في الجنة ( 2 ) فقال عز وجل : " جنات عدن يدخلونها ( 3 ) " فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم . ثم قال الرضا عليه السلام ( 4 ) هم الذين وصفهم الله في كتابه فقال : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ( 5 ) " . وهم الذين قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي - أهل بيتي - لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " . انظروا كيف تخلفوني فيهما ، يا أيها الناس لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم . قالت العلماء : أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة هم الآل أو غير الآل ؟ فقال الرضا عليه السلام : هم الآل . فقالت العلماء : فهذا رسول الله يؤثر عنه ( 6 ) أنه قال : " أمتي آلي " وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفيض الذي لا يمكن دفعه : " آل محمد أمته " . فقال الرضا عليه السلام : أخبروني هل تحرم الصدقة على آل محمد ؟ . قالوا : نعم . قال عليه السلام : فتحرم على الأمة ؟ قالوا : لا . قال عليه السلام : هذا فرق بين الآل وبين الأمة . ويحكم أين يذهب بكم " أصرفتم عن الذكر صفحا أم أنتم قوم مسرفون " ؟ ! أما علمتم أنما وقعت الرواية في الظاهر ( 7 ) على المصطفين المهتدين دون سائرهم ؟ ! قالوا : من أين قلت يا أبا الحسن ؟ قال عليه السلام : من قول الله : " لقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب

--> ( 1 ) سورة فاطر آية 29 . ( 2 ) في العيون . [ ثم جمعهم كلهم في الجنة ] . ( 3 ) سورة فاطر آية 30 . وزاد وفي العيون [ يحلون فيها من أساور من ذهب ] . ( 4 ) في العيون [ فقال المأمون : من العترة الطاهرة ؟ فقال الرضا عليه السلام : هم . . . الخ ] . ( 5 ) سورة الأحزاب آية 33 . ( 6 ) أي ينقل عنه ، يقال أثر الحديث من بابى - ضرب ونصر - : نقله . ( 7 ) العيون [ إنما وقعت الوراثة والطهارة ] .