ابن شعبة الحراني
408
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
بما يعلمون ويدعوهم إلى ما يعرفون لا إلى ما يجهلون وينكرون . فأجازه الرشيد ورده . والخبر طويل . ( 1 ) * ( وروى عنه عليه السلام في قصار هذه المعاني ) * قال عليه السلام : ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطئه ( 2 ) في رزقه ولا يتهمه في قضائه . وقال رجل : سألته عن اليقين ؟ فقال عليه السلام : يتوكل على الله ، ويسلم لله ، ويرضى بقضاء الله ، ويفوض إلى الله . وقال عبد الله بن يحيى ( 3 ) : كتبت إليه في دعاء " الحمد لله منتهى علمه " فكتب عليه السلام : لا تقولن منتهى علمه ، فإنه ليس لعلمه منتهى . ولكن قل : منتهى رضاه . وسأله رجل عن الجواد ؟ فقال عليه السلام : إن لكلامك وجهين ، فإن كنت تسأل عن المخلوقين ، فإن الجواد ، الذي يؤدي ما افترض الله عليه . والبخيل من بخل بما افترض الله . وإن كنت تعني الخالق فهو الجواد إن أعطى وهو الجواد إن منع ، لأنه إن أعطاك أعطاك ما ليس لك وإن منعك منعك ما ليس لك . وقال لبعض شيعته : أي فلان ! إتق الله وقل الحق وإن كان فيه هلاكك فإن فيه نجاتك ، أي فلان ! اتق الله ودع الباطل وإن كان فيه نجاتك . فإن فيه هلاكك . وقال له وكيله : والله ما خنتك . فقال عليه السلام له : خيانتك وتضييعك علي مالي سواء والخيانة شرهما عليك . وقال عليه السلام : إياك أن تمنع في طاعة الله ، فتنفق مثليه في معصية الله . وقال عليه السلام : المؤمن مثل كفتى الميزان كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه . وقال عليه السلام عند قبر حضره ( 4 ) : إن شيئا هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوله . وإن شيئا هذا أوله لحقيق أن يخاف آخره .
--> ( 1 ) تمام الخبر في الإختصاص للمفيد - رحمه الله - . ( 2 ) أي لا يجده بطيئا . ( 3 ) رواه الصدوق - رحمه الله - في التوحيد باب العلم باسناده عن الكاهلي عن موسى بن جعفر عليه السلام . وعبد الله بن يحيى الكاهلي الأسدي الكوفي أخو إسحاق بن يحيى من وجوه أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام وله كتاب . ( 4 ) وفى بعض النسخ [ حفره ] .