ابن شعبة الحراني
368
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
في المنافق : سمت حسن ( 1 ) وفقه في سنة . وقال عليه السلام : الناس سواء كأسنان المشط . والمرء كثير بأخيه ( 2 ) . ولا خير في صحبة من لم ير لك مثل الذي يرى لنفسه . وقال عليه السلام : من زين الايمان الفقه . ومن زين الفقه الحلم . ومن زين الحلم الرفق . ومن زين الرفق اللين . ومن زين اللين السهولة . وقال عليه السلام : من غضب عليك من إخوانك ثلاث مرات فلم يقل فيك مكروها فأعده لنفسك . وقال عليه السلام : يأتي على الناس زمان ليس فيه شئ أعز من أخ أنيس وكسب درهم حلال . وقال عليه السلام : من وقف نفسه موقف التهمة فلا يلومن من أساء به الظن . ومن كتم سره كانت الخيرة في يده ( 3 ) . وكل حديث جاوز اثنين فاش ( 4 ) . وضع أمر أخيك على أحسنه ولا تطلبن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا . وعليك بإخوان الصدق . فإنهم عدة عند الرخاء ( 5 ) وجنة عند البلاء . وشاور في حديثك الذين يخافون الله . وأحبب الاخوان على قدر التقوى . واتق شرار النساء وكن من خيارهن على حذر وإن أمرنكم بالمعروف فخالفوهن حتى لا يطمعن منكم في المنكر . وقال عليه السلام : المنافق إذا حدث عن الله وعن رسوله كذب . وإذا وعد الله ورسوله أخلف . وإذا ملك خان الله ورسوله في ماله . وذلك قوله الله عز وجل : " فأعقبهم نفاقا في قلوبهم
--> ( 1 ) السمت : الطريق والمحجة . وأيضا . هيئة أهل الخير وهو المراد ههنا أي السكينة والوقار وحسن السيرة والطريقة واستقامة المنظر والهيئة . يقال : فلان حسن السمت أي حسن المذهب في الأمور كلها . ( 2 ) أي ليس هو وحده بل هو كثير . ( 3 ) الخيرة - بفتح فسكون أو بكسر ففتح - : الاختيار . ( 4 ) قال الشاعر : كل سر جاوز الاثنين شاع * كل علم ليس في القرطاس ضاع ( 5 ) العدة - بالضم - : الاستعداد وما أعددته أي هيأته للحوادث والنوائب و - بالفتح - : الجماعة .