ابن شعبة الحراني

363

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

وقال عليه السلام : لا يتبع الرجل بعد موته إلا ثلاث خصال : صدقة أجراها الله له في حياته فهي تجري له بعد موته . وسنة هدى يعمل بها . وولد صالح يدعو له . وقال عليه السلام : إن الكذبة لتنقض الوضوء إذا توضأ الرجل للصلاة . وتفطر الصيام فقيل له : إنا نكذب . فقال عليه السلام : ليس هو باللغو ولكنه الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة صلوات الله عليهم ثم قال : إن الصيام ليس من الطعام ولا من الشراب وحده ، إن مريم عليها السلام قالت : " إني نذرت للرحمن صوما ( 1 ) " أي صمتا ، فاحفظوا ألسنتكم وغضوا أبصاركم ولا تحاسدوا ولا تنازعوا ، فإن الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب . وقال عليه السلام : من أعلم الله ما لم يعلم اهتز له عرشه ( 2 ) . وقال عليه السلام : إن الله علم أن الذنب خير للمؤمن من العجب ولولا ذلك ما ابتلى الله مؤمنا بذنب أبدا . وقال عليه السلام : من ساء خلقه عذب نفسه . وقال عليه السلام : المعروف كاسمه وليس شئ أفضل من المعروف إلا ثوابه . والمعروف هدية من الله إلى عبده . وليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه . ولا كل من رغب فيه يقدر عليه . ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه . فإذا من الله على العبد جمع له الرغبة في المعروف والقدرة والاذن فهناك تمت السعادة والكرامة للطالب والمطلوب إليه . وقال عليه السلام : لم يستزد في محبوب بمثل الشكر . ولم يستنقص من مكروه بمثل الصبر . وقال عليه السلام : ليس لإبليس جند أشد من النساء والغضب . وقال عليه السلام : الدنيا سجن المؤمن والصبر حصنه . والجنة مأواه . والدنيا جنة الكافر . والقبر سجنه . والنار مأواه .

--> ( 1 ) سورة مريم آية 27 . ( 2 ) في بعض النسخ [ من اعلم الله مالا يعلم اهتز عرشه ] .