ابن شعبة الحراني
361
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
وقال عليه السلام : اتق الله بعض التقى وإن قل . ودع بينك وبينه سترا وإن رق . وقال عليه السلام : من ملك نفسه إذا غضب وإذا رغب وإذا رهب وإذا اشتهى حرم الله جسده على النار . وقال عليه السلام العافية نعمة خفيفة ( 1 ) إذا وجدت نسيت وإذا عدمت ذكرت . وقال عليه السلام : لله في السراء نعمة التفضل وفي الضرات نعمة التطهر ( 2 ) . وقال عليه السلام : كم من نعمة لله على عبده في غير أمله . وكم من مؤمل أملا الخيار في غيره . وكم من ساع إلى حتفه وهو مبطئ عن حظه . وقال عليه السلام : قد عجز من لم يعد لكل بلاء صبرا ، ولكل نعمة شكرا ، ولكل عسر يسرا . اصبر نفسك عند كل بلية ورزية في ولد . أو في مال ، فإن الله إنما يقبض عاريته وهبته ليبلو شكرك وصبرك . وقال عليه السلام : ما من شئ إلا وله حد . قيل : فما حد اليقين ؟ قال عليه السلام : أن لا تخاف شيئا . وقال عليه السلام : ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال : وقور عند الهزاهز ( 3 ) ، صبور عند البلاء ، شكور عند الرخاء ، قانع بما رزقه الله ، لا يظلم الأعداء ، ولا يتحمل الأصدقاء ( 4 ) ، بدنه منه في تعب والناس منه في راحة . وقال عليه السلام : إن العلم خليل المؤمن والحلم وزيره والصبر أمير جنوده والرفق أخوه واللين ولده . ( 1 ) " . وقال أبو عبيدة ( 5 ) : ادع الله لي أن لا يجعل رزقي على أيدي العباد . فقال عليه السلام :
--> ( 1 ) وفى بعض النسخ [ خفية ] . ( 2 ) التفضل : النيل من الفضل . والتطهر : التنزه عن الأدناس أي المعاصي . ( 3 ) الوقور - للمذكر والمؤنث - : ذو وقار . والهزاهز : الفتن التي يهز الناس . وتطلق على الشدائد والحروب . ( 4 ) " يتحمل " أي ولا يحمل على الأصدقاء ولا يتكلف عليهم . وفى الكافي ج 2 ص 232 [ لا يتحامل للأصدقاء ] ما يشق عليهم ويضر بحالهم . وفى بعض نسخ الحديث [ وأن لا يتعامل للأصدقاء ] . ( 5 ) الظاهر أنه أبو عبيدة الحذاء زياد بن عيسى الكوفي من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ومات في زمان الصادق عليه السلام .