ابن شعبة الحراني

359

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

وقال عليه السلام : من تعرض لسلطان ( 1 ) جائر فأصابته منه بلية لم يؤجر عليها ولم يرزق الصبر عليها . وقال عليه السلام : إن الله أنعم على قوم بالمواهب فلم يشكروه فصارت عليهم وبالا . وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فكانت عليهم نعمة . وقال عليه السلام : صلاح حال التعايش والتعاشر ملء مكيال ( 2 ) ثلثاه فطنة وثلثه تغافل . وقال عليه السلام : ما أقبح الانتقام بأهل الاقدار ( 3 ) . وقيل له : ما المروة ؟ فقال عليه السلام : لا يراك الله حيث نهاك ولا يفقدك من حيث أمرك . وقال عليه السلام : اشكر من أنعم عليك . وأنعم على من شكرك ، فإنه لا إزالة للنعم إذا شكرت ولا إقامة لها إذا كفرت . والشكر زيادة في النعم وأمان من الفقر . وقال عليه السلام : فوت الحاجة خير من طلبها من غير أهلها . وأشد من المصيبة سوء الخلق منها . وسأله رجل : أن يعلمه ما ينال به خير الدنيا والآخرة ولا يطول عليه ( 4 ) ؟ فقال عليه السلام : لا تكذب . وقيل له : ما البلاغة ؟ فقال عليه السلام : من عرف شيئا قل كلامه فيه . وإنما سمي البليغ لأنه يبلغ حاجته بأهون سعيه . وقال عليه السلام : الدين غم بالليل وذل بالنهار . وقال عليه السلام : إذا صلح أمر دنياك فاتهم دينك . وقال عليه السلام : بروا آبائكم يبركم أبناؤكم . وعفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم .

--> ( 1 ) أي تصدى لطلب فضله وإحسانه . ( 2 ) في بعض النسخ [ على مكيال ] . تعايش القوم : عاشوا مجتمعين على الفة ومودة . وتعاشر القوم : تخالطوا وتصاحبوا . ( 3 ) الظاهر أن المراد من يقدر عليهم الرزق والمعيشة أي الضعفاء : والاقدار : جمع قدر . ( 4 ) " ولا يطول " بالتخفيف أي لا يجعله طويلا بل مختصرا وموجزا .