ابن شعبة الحراني

342

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

للأنصار : إن شئتم أخرجتم المهاجرين من دوركم وأموالكم وقسمت لهم هذه الأموال دونكم . وإن شئتم تركتم أموالكم ودوركم وقسمت لكم معهم . قالت الأنصار : بل أقسم لهم دوننا واتركهم معنا في دورنا وأموالنا . فأنزل الله تبارك وتعالى : " ما أفاء الله على رسوله منهم - يعني يهود قريظة - فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ( 1 ) " لأنهم كانوا معهم بالمدينة أقرب من أن يوجف عليهم بخيل وركاب . ثم قال : " للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ( 2 ) " . فجعلها الله لمن هاجر من قريش مع النبي صلى الله عليه وآله وصدق . وأخرج أيضا عنهم المهاجرين مع رسول الله صلى الله عليه وآله من العرب

--> ( 1 ) سورة الحشر آية 6 . ( 2 ) سورة الحشر آية 8 .