ابن شعبة الحراني

323

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

وهي : التناصف . والتراحم . ونفي الحسد ( 1 ) . إذا لم تجتمع القرابة على ثلاثة أشياء تعرضوا لدخول الوهن عليهم وشماتة الأعداء بهم وهي : ترك الحسد فيما بينهم ، لئلا يتحزبوا فيتشتت أمرهم . والتواصل ليكون ذلك حاديا ( 2 ) لهم على الألفة . والتعاون لتشملهم العزة . لا غنى بالزوج عن ثلاثة أشياء فيما بينه وبين زوجته وهي الموافقة ليجتلب بها موافقتها ومحبتها وهواها . وحسن خلقه معها . واستعماله استمالة قبلها بالهيئة الحسنة في عينها . وتوسعته عليها . ولا غنى بالزوجة فيما بينها وبين زوجها الموافق لها عن ثلاث خصال وهن : صيانة نفسها عن كل دنس حتى يطمئن قبله إلى الثقة بها في حال المحبوب والمكروه . وحياطته ( 3 ) ليكون ذلك عاطفا عليها عند زلة تكون منها . وإظهار العشق له بالخلابة ( 4 ) والهيئة الحسنة لها في عينه ( 5 ) . لا يتم المعروف إلا بثلاث خلال : تعجيله . وتقليل كثيره . وترك الامتنان به . والسرور في ثلاث خلال : في الوفاء . ورعاية الحقوق . والنهوض في النوائب . ثلاثة يستدل بها على إصابة الرأي . حسن اللقاء . وحسن الاستماع . وحسن الجواب . الرجال ثلاثة : عاقل . وأحمق . وفاجر ، فالعاقل إن كلم أجاب وإن نطق أصاب وإن سمع وعى . والأحمق إن تكلم عجل وإن حدث ذهل وإن حمل على القبيح فعل . والفاجر إن ائتمنته خانك وإن حدثته شأنك . الاخوان ثلاثة : فواحد كالغذاء الذي يحتاج إليه كل وقت فهو العاقل . والثاني في معنى الداء وهو الأحمق . والثالث في معنى الدواء فهو اللبيب . ثلاثة أشياء تدل على عقل فاعلها : الرسول على قدر من أرسله والهدية على قدر مهديها ، والكتاب على قدر كاتبه .

--> ( 1 ) يقال : تناصفوا أي أنصف بعضهم بعضا . وتراحموا : رحم بعضهم بعضا . ( 2 ) أي يحدوهم ويسيرهم . ويحتمل أن يكون ( هاديا ) . وقد يقرء في بعض النسخ [ حاويا ] . ( 3 ) حاطه حياطة : حفظه وتعهده . ( 4 ) الخلابة - بالكسر - : الخديعة باللسان أو بالقول اللطيف . ( 5 ) كذا .