ابن شعبة الحراني

297

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

من يد سالفة مني إليه أتبعتها أختها لتحسن حفظا وريها ، لان منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل ( 1 ) . وما سمحت لي نفسي برد بكر الحوائج . وقال عليه السلام : الحياء والايمان مقرونان في قرن ، فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه . وقال عليه السلام : إن هذه الدنيا تعاطاها البر والفاجر . وإن هذا الدين لا يعطيه الله إلا أهل خاصته ( 2 ) . وقال عليه السلام : الايمان إقرار وعمل . والاسلام إقرار بلا عمل . وقال عليه السلام : الايمان ما كان في القلب . والاسلام ما عليه التناكح والتوارث وحقنت به الدماء . والايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان . وقال عليه السلام : من علم باب هدى فله مثل أجر من عمل به ولا ينقص أولئك من أجورهم شيئا . ومن علم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به ولا ينقص أولئك من أوزارهم شيئا . وقال عليه السلام : ليس من أخلاق المؤمن الملق والحسد إلا في طلب العلم ( 3 ) . وقال عليه السلام : للعالم إذا سئل عن شئ وهو لا يعلمه أن يقول : الله أعلم . وليس لغير العالم أن يقول ذلك ( 4 ) . - وفي خبر آخر يقول : لا أدري - لئلا يوقع في قلب السائل شكا . وقال عليه السلام : أول من شق لسانه بالعربية إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام وهو ابن ثلاث عشرة سنة وكان لسانه على لسان أبيه وأخيه فهو أول من نطق بها وهو الذبيح .

--> ( 1 ) الظاهر أن المراد التتابع في الاحسان والعمل وفى حديث آخر عن الصادق عليه السلام " قال : ما من شئ أسر إلى من يد اتبعها الأخرى لان منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل " ذكره الآبي . ( 2 ) التعاطي : التناول . وتناول ما لا يحق . والتنازع في الاخذ والقيام به . وفى بعض النسخ [ لا يعطيه الا أهل الله خاصة ] . ( 3 ) الملق - بالتحريك - : التملق وهو الود واللطف وأن يعطى في اللسان ما ليس في القلب . ( 4 ) رواه الكليني ( ره ) في الكافي ج 1 ص 42 عن أبي عبد الله عليه السلام والبرقي في المحاسن ص 206 عن أحدهما والخبر الاخر أيضا في الكافي عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله وفى المحاسن عن أحدهما عليهما السلام قال : إذا سئل الرجل منكم عما لا يعلم فليقل : لا أدرى . ولا يقل : الله أعلم فيوقع في قلب صاحبه شكا . وإذا قال المسؤول : لا أدرى فلا يتهمه السائل