ابن شعبة الحراني

278

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

* ( وروى عنه عليه السلام في قصار هذه المعاني ) * قال عليه السلام : الرضى بمكروه والقضاء أرفع درجات اليقين . وقال عليه السلام : من كرمت عليه نفسه هانت عليه الدنيا . وقيل له : من أعظم الناس خطرا ( 1 ) ؟ فقال عليه السلام : من لم ير الدنيا خطرا لنفسه . وقال بحضرته رجل : اللهم أغنني عن خلقك ( 2 ) . فقال عليه السلام : ليس هكذا : إنما الناس بالناس ولكن قل : اللهم أغنني عن شرار خلقك . وقال عليه السلام : من قنع بما قسم الله له فهو من أغنى الناس ( 3 ) . وقال عليه السلام : لا يقل عمل مع تقوى وكيف يقل ما يتقبل . وقال عليه السلام : اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل ، فإن الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير ( 4 ) . وقال عليه السلام : كفى بنصر الله لك أن ترى عدوك يعمل بمعاصي الله فيك . وقال عليه السلام : الخير كله صيانة الانسان نفسه . وقال عليه السلام لبعض بنيه : يا بني إن الله رضيني لك ولم يرضك لي ، فأوصاك بي ولم يوصني بك ، عليك بالبر تحفة يسيرة . وقال له رجل : ما الزهد ؟ فقال عليه السلام : الزهد عشرة أجزاء ( 5 ) : فأعلى درجات الزهد أدنى درجات الورع وأعلى درجات الورع أدنى درجات اليقين وأعلى درجات اليقين أدنى درجات الرضى . وإن الزهد في آية من كتاب الله : " لكي لا تأسوا على ما فاتكم

--> ( 1 ) الخطر - بالتحريك - : الخطير أي ذو قدر ومقام . ( 2 ) في بعض النسخ [ من خلقك ] . ( 3 ) في بعض النسخ [ كان ] موضع " فهو " . ( 3 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 338 وفيه بعد قوله : " على الكبير " : " أما علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما يزال العبد يصدق حتى يكتبه الله صديقا وما يزال العبد يكذب حتى يكتبه الله كذابا " . ( 5 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 129 باسناده عن هاشم بن بريد عن أبيه أن رجلا سأل علي بن الحسين عليه السلام عن الزهد فقال : عشرة أشياء . . الحديث . وفى ص 62 : عنه عليه السلام أيضا وفيه عشرة أجزاء وهكذا رواه الصدوق في الخصال .