ابن شعبة الحراني

244

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

* ( توحيد ) * أيها الناس اتقوا هؤلاء المارقة الذين يشبهون الله بأنفسهم ، يضاهئون قول الذين كفروا من أهل الكتاب بل هو الله ليس كمثله شئ وهو السميع البصير لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير . استخلص الوحدانية والجبروت وأمضى المشيئة والإرادة والقدرة والعلم بما هو كائن . لا منازع له في شئ من أمره ولا كفو له يعادله ولا ضد له ينازعه ولا سمي له يشابهه ولا مثل له يشاكله . لا تتداوله الأمور ولا تجري عليه الأحوال ولا تنزل عليه الاحداث ولا يقدر الواصفون كنه عظمته ولا يخطر على القلوب مبلغ جبروته ، لأنه ليس له في الأشياء عديل ولا تدركه العلماء بألبابها ( 1 ) ولا أهل التفكير بتفكيرهم إلا بالتحقيق ( 2 ) إيقانا بالغيب لأنه لا يوصف بشئ من صفات المخلوقين وهو الواحد الصمد ، ما تصور في الأوهام فهو خلافه . ليس برب من طرح تحت البلاغ ، ومعبود من وجد في هواء أو غير هواء . هو في الأشياء كائن لا كينونة محظور بها عليه ( 3 ) ومن الأشياء بائن لا بينونة غائب عنها ، ليس بقادر من قارنه ضد أو

--> ( 1 ) كذا في النسخ . ( 2 ) التحيق : التصديق والاستثناء منقطع أي ولكن يدرك بالتصديق بما أخبر عنه الحجج إيمانا بالغيب . ( 3 ) في بعض النسخ [ لا كينونية محظور بها عليه ] .