ابن شعبة الحراني
230
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
لها سلمى ( 1 ) . وأما العين التي تأوي إليها أرواح الكافرين فهي عين يقال لها : برهوت ( 2 ) . وأما المؤنث فإنسان لا يدرى امرأة هو أو رجل فينتظر به الحلم ، فإن كانت امرأة بانت ثدياها وإن كان رجلا خرجت لحيته ( 3 ) وإلا قيل له يبول على الحائط فإن أصاب الحائط بوله فهو رجل وإن نكص كما ينكص بول البعير فهي امرأة . وأما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض : فأشد شئ خلق الله الحجر وأشد من الحجر الحديد وأشد من الحديد النار وأشد من النار الماء وأشد من الماء السحاب وأشد من السحاب الريح وأشد من الريح الملك وأشد من الملك ملك الموت وأشد من ملك الموت وأشد من الموت أمر الله ( 4 ) . قال الشامي : أشهد أنك ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وأن عليا وصي محمد ثم كتب هذا الجواب ومضى به إلى معاوية وأنفذه معاوية إلى ابن الأصفر ( 5 ) فلما أتاه قال : أشهد أن هذا ليس من عند معاوية ولا هو إلا من معدن النبوة ( 6 ) .
--> ( 1 ) بفتح السين وكسكران جبل وغربه واد يقال له : رك . به نخل وآبار مطوية بالصخر ، طيبة الماء بأعلاه برقه يقال لها : الراء وبينه وبين فيد أربعة أميال عن يمين الذاهب إلى مكة ويمتد إلى قرب الشام وقيل : سلمى موضع بنجد وأطم بالطائف ( قاله الحموي ) . ( 2 ) برهوت - كجبروت - : واد باليمن أو بئر بحضرموت وقيل : هو اسم البلد الذي فيه البئر رائحتها منتنة فظيعة جدا . ولعل سلمى وبرهوت من المظاهر الجزئية للجنة والنار . راجع ما قاله الفيض رحمه الله في كتابه الموسوم به مرآة الآخرة . ( 3 ) في الخصال [ فإنه ينتظر به فإن كان ذكرا احتلم وان كانت أنثى حاضت وبدا ثديها ] . ( 4 ) في الخصال [ الحجر وأشد من الحجر الحديد يقطع به الحجر وأشد من الحديد النار تذيب الحديد وأشد من النار الماء يطفئ النار وأشد من الماء السحاب يحمل الماء وأشد من السحاب الريح يحمل السحاب وأشد من الريح الملك الذي يرسلها وأشد من الملك ملك الموت الذي يميت الملك وأشد من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت وأشد من الموت أمر الله الذي يميت الموت ] . وكذا في الاحتجاج والروضة والخرائج مع أدنى اختلاف . ( 5 ) ابن الأصفر ملك الروم وإنما سمى الروم بنو الأصفر لان أباهم الأول كان أصفر اللون وهو روم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم . ذكره الجزري . ( 6 ) في الخصال [ فكتب إليه ابن الأصفر يا معاوية لم تكلمني بغير كلامك وتجيبني بغير جوابك أقسم بالمسيح ما هذا جوابك وما هو إلا من معدن النبوة وموضع الرسالة وأما أنت فلو سألتني درهما ما أعطيتك ] .