ابن شعبة الحراني

217

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

وقال عليه السلام : اللهم لا تجعل بي حاجة إلى أحد من شرار خلقك وما جعلت بي من حاجة فاجعلها إلى أحسنهم وجها وأسخاهم بها نفسا وأطلقهم بها لسانا وأقلهم علي بها منا . وقال عليه السلام : طوبى لمن يألف الناس ويألفونه على طاعة الله . وقال عليه السلام : إن من حقيقة الايمان أن يؤثر العبد الصدق حتى نفر عن الكذب حيث ينفع . ولا يعد المرء بمقالته علمه . وقال عليه السلام : أدوا الأمانة ولو إلى قاتل ولد الأنبياء ( 1 ) . وقال عليه السلام : التقوى سنخ الايمان . وقال عليه السلام : ألا إن الذل في طاعة الله أقرب إلى العز من التعاون بمعصية الله . وقال عليه السلام : المال والبنون حرث الدنيا والعمل الصالح حرث الآخرة وقد جمعهما الله لأقوام . وقال عليه السلام : مكتوب في التوراة في صحيفتين ، إحديهما : من أصبح على الدنيا حزينا فقد أصبح لقضاء الله ساخطا . ومن أصبح من المؤمنين يشكو مصيبة نزلت به إلى من يخالفه على دينه فإنما يشكو ربه إلى عدوه . ومن تواضع لغني طلبا لما عنده ذهب ثلثا دينه ( 2 ) . ومن قرأ القرآن فمات فدخل النار فهو ممن يتخذ آيات الله هزوا . وقال عليه السلام : في الصحيفة الأخرى : من لم يستشر يندم ومن يستأثر من الأموال يهلك ( 3 ) . والفقر الموت الأكبر . وقال عليه السلام : الانسان لبه لسانه . وعقله دينه . ومروته حيث يجعل نفسه . والرزق مقسوم والأيام دول . والناس إلى آدم شرع سواء ( 4 ) . وقال عليه السلام : لكميل بن زياد : رويدك لا تشهر ( 5 ) وأخف شخصك لا تذكر .

--> ( 1 ) في كنز الفوائد [ إلى قاتل الأنبياء ] . ( 2 ) لان الخضوع لغير الله أداء عمل لغيره واستعظام المال ضعف في اليقين فلم يبق الا الاقرار باللسان . ( 3 ) استأثر بالمال : اختص نفسه به واختاره . ( 4 ) " دول " أي لاثبات فيها ولا قرار . والشرع - بكسر فسكون وبفتحتين - : المثل . ( 5 ) رويدك - مصدر - أي امهل .